ياقوت الحموي
174
معجم البلدان
باب الجيم والواو وما يليهما الجواء : بالكسر ، والتخفيف ثم المد ، والجواء في أصل اللغة الواسع من الأودية ، والجواء الفرجة التي بين محل القوم في وسط البيوت . والجواء : موضع بالصمان ، قال بعضهم : يمعس بالماء الجواء معسا ، وغرق الصمان ماء قلسان وقال السكري : الجواء من قرقرى من نواحي اليمامة ، وقال نصر ، الجواء واد في ديار عبس أو أسد في أسافل عدنة ، منها قول عنترة : وتحل عبلة بالجواء ، وأهلها بعنيزتين ، أهلنا بالديلم قال امرؤ القيس : كأن مكاكي الجواء ، غدية ، صبحن سلافا من رحيق مسلسل وقال أبو زياد : ومن مياه الضباب بالحمى حمى ضرية الجواء ، قال زهير : عفا من آل فاطمة الجواء ، فيمن فالقوادم فالحساء وكانت بالجواء وقعة بين المسلمين وأهل الردة من غطفان هوازن في أيام أبي بكر فقتلهم خالد بن الوليد شر قتلة ، وقال أبو شجرة : ولو سألت جمل غداة لقائنا ، كما كنت عنها سائلا لو نأيتها نصبت لها صدري وقدمت مهرتي على القوم ، حتى عاد وردا كميتها إذا هي حالت عن كمي أريده ، عدلت إليه صدرها فهديتها لقيت بني فهر لغب لقائنا غداة الجواء حاجة ، فقضيتها الجوابة : بفتحتين والثانية مشددة ، وألف ، وباء موحدة : رداه بنجد لها جبال سود صغار ، والرداه جمع ردهة ، وهو ماء مستنقع في الصخر . جواثاء : بالضم ، وبين الألفين ثاء مثلثة ، يمد ويقصر ، وهو علم مرتجل : حصن لعبد القيس بالبحرين فتحه العلاء بن الحضرمي في أيام أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، سنة 12 عنوة ، وقال ابن الأعرابي ، جواثا مدينة الخط ، والمشقر مدينة هرج ، وقالت سلمى بنت كعب بن جعيل تهجو أوس بن حجر : فيشلة ذات جهار وخبر ، وذات أذنين وقلب وبصر قد شريت ماء جواثا وهجر أكوي بها حر أم أوس بن حجر ورواه بعضهم جؤاثا ، بالهمزة ، فيكون أصله من جئث الرجل إذا فزع ، فهو مجؤوث أي مذعور ، فكأنهم لما كانوا يرجعون إليه عند الفزع سموه بذلك ، قالوا : وجؤاثا أول موضع جمعت فيه الجمعة بعد المدينة ، قال عياض : وبالبحرين أيضا موضع يقال له قصبر جواث ، ويقال : ارتدت العرب كلها بعل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إلا أهل جواثا ، وقال رجل من المسلمين يقال له عبد الله بن حذف وكان أهل الردة بالبحرين حصروا طائفة من المسلمين بجواثا : ألا أبلغ أبا بكر رسولا ، وفتيان المدينة أجمعينا